العلامة المجلسي
34
بحار الأنوار
وفلان بصير بالدراهم ، وفلان بصير بالثياب ، الله أعظم من أن يرى بالعين . التوحيد : أبي ، عن محمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان مثله . بيان : قوله عليه السلام : الله أعظم من أن يرى بالعين هذا تفريع على ما سبق أي إذا لم يكن مدركا بالأوهام فيكون أعظم من أن يدرك بالعين ، ويحتمل أن يكون المعنى أنه أعظم من أن يشك ، أو يتوهم فيه أنه مدرك بالعين حتى يتعرض لنفيه فيكون دليلا على أن المراد بالابصار الأوهام . 12 - الإحتجاج : أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلي أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام أسأله عن الرؤية وما فيه الخلق فكتب عليه السلام : لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ، فمتى انقطع الهواء وعدم الضياء لم تصح الرؤية ، وفي وجوب اتصال الضياء بين الرائي والمرئي وجوب الاشتباه - وتعالى الله عن الاشتباه - فثبت أنه لا تجوز عليه سبحانه الرؤية بالابصار لان الأسباب لابد من اتصالها بالمسببات . 13 - التوحيد : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن إسحاق ( 1 ) قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن الرؤية وما فيه الناس . فكتب : لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر فإذا انقطع الهواء وعدم الضياء عن الرائي والمرئي لم تصح الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه لان الرائي متي ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان في ذلك التشبيه ، لان الأسباب لابد من اتصالها بالمسببات . بيان : استدل عليه السلام على عدم جواز الرؤية بأنها تستلزم كون المرئي جسمانيا ذا جهة وحيز وبين ذلك بأنه لابد أن يكون بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ،
--> ( 1 ) هو أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأحوص الأشعري أبو علي القمي ، كان وافد القميين وشيخهم ، روي عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام وكان خاصة أبى محمد عليه السلام وكان سمن تشرف بلقاء صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ، توجد ترجمته مع الاطراء والتوثيق في التراجم ، وأورده الشيخ في كتاب الغيبة في عداد الموثقين الذين كان يرد عليهم التوقيعات من قبل المنسوبين للسفارة من الأصل .